الشهيد الثاني
173
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ليس مانعاً منه « وإن اشتراها » العبد « لنفسه بإذنه أو ملَّكه إيّاها » بعد شرائها له « فإن قلنا بعدم ملكه فكالأوّل » لبطلان الشراء والتمليك ، فبقيت كما كانت أوّلًا على ملك البائع أو السيّد « وإن حكمنا بملكه بطل العقد » كما لو اشترى الحرّ زوجته الأمة واستباح بضعها بالملك . « أمّا المبعَّض فإنّه » بشرائه لنفسه أو تملّكه « يبطل العقد قطعاً » لأنّه بجزئه الحرّ قابل للتملّك « 1 » ومتى ملك ولو بعضها بطل العقد . « الخامسة » : « لا يزوّج الوليّ ولا الوكيل بدون مهر المثل « 2 » ولا بالمجنون ولا بالخصيّ » ولا بغيره ممّن به أحد العيوب المجوّزة للفسخ . « و » كذا « لا يزوّج » الوليّ « الطفل بذات العيب فيتخيّر » كلّ منهما « بعد الكمال » « 3 » لو زوّج بمن لا يقتضيه الإذن الشرعي . لكن في الأوّل إن وقع العقد بدون مهر المثل على خلاف المصلحة تخيّرت في المهر على أصحّ القولين « 4 » . وفي تخيّرها في أصل العقد قولان : أحدهما التخيير « 5 » لأنّ العقد الذي جرى عليه التراضي هو المشتمل على المسمّى ، فمتى لم يكن ماضياً كان لها
--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ر ) : للتمليك . ( 2 ) في ( ق ) : إلّابمهر المثل . ( 3 ) في ( ع ) ونسخة بدل ( ش ) : زيادة : كما . ( 4 ) ذهب إليه المحقّق في الشرائع 2 : 278 ، والعلّامة في القواعد 3 : 15 ، وولده في الإيضاح 3 : 27 ، وقالوا : ( إنّ لها الاعتراض ) ولم يفصلوا بين المهر والعقد ولا بين المصلحة وعدمها ، وقال العلّامة في الإرشاد 2 : 16 : إنّ لها بدون المصلحة مهر المثل . ( 5 ) وهو قول المحقّق الثاني في جامع المقاصد 12 : 149 .